"حين يصبح الانتماء رسالة"
لم تكن رحلتي مع جمعية بيوت الشباب الليبية مجرّد انضمامٍ عابر، بل كانت لحظة وعيٍ غيّرت في داخلي الكثير. دخلتُ هذا الفضاء وأنا أحمل شغف الشباب وتساؤلاتهم، فوجدتُ نفسي بين قلوب تؤمن بأن العطاء رسالة، وبأن العمل الجماعي هو الطريق الأصدق لصناعة الأثر. في بيوت الشباب، لم أجد نشاطًا فحسب، بل وجدتُ روحًا تحتضن الفكرة، وتؤمن بأن لكل شاب طاقة كامنة تنتظر من يوقظها. تعلّمتُ أن الانتماء لا يُقاس بالزمن، بل بما نزرعه من أثر، وأن المسؤولية ليست عبئًا، بل شرفٌ نحمله بإخلاص. كل لقاء جمعنا، وكل مبادرة شاركتُ فيها، كانت خطوة تقرّبني أكثر من ذاتي، وتمنحني يقينًا بأننا حين نعمل بصدق نصبح جزءًا من حكاية أكبر منّا. أعتزّ بانتمائي إلى جمعية بيوت الشباب الليبية؛ لأنها لم تمنحني مساحة للحضور فقط، بل منحتني سببًا للإيمان بأن الشباب قادرون على البناء، وأن الوطن يكبر بنا حين نكبر به. ومن هنا أقول بثقة: من أراد أن يكون فاعلًا لا متفرّجًا، فهنا البداية… حيث تُصنع المعاني، ويُربّى الأمل، ويولد القادة.