الملتقى المغاربي... شباب يوحدهم الحلم
كانت مشاركتي في الملتقى المغاربي للشباب من أجمل وأغنى التجارب التي عشتها، فقد جمعني الملتقى بشباب مبدعين وطموحين من مختلف دول المغرب العربي، لنلتقي على أرض واحدة نتبادل الأفكار ونشارك الطموحات ونرسم معًا ملامح مستقبلٍ يحمل توقيع الشباب المغاربي.
وخلال هذه الرحلة المميّزة، حظيت بفرصة زيارة عدد من المدن التونسية العريقة، وكان من أبرزها مدينة القيروان، تلك المدينة التي تحمل عبق التاريخ وروح الحضارة. وهناك، عشت لحظة استثنائية حين زرت جامع عقبة بن نافع، أقدم جامع في شمال إفريقيا، حيث تمازجت رهبة المكان بعظمة التاريخ، فشعرت بارتباط عميق بجذور حضارتنا المشتركة، وبقوة الروابط التي تجمع شعوب المنطقة.
لقد منحتني هذه التجربة أفقًا أوسع، ورسّخت في نفسي قناعة بأن الشباب المغاربي يمتلك من الطاقات والإمكانات ما يؤهله لصناعة التغيير الإيجابي، وجعلت من هذا اللقاء الشبابي محطة فارقة في مسيرتي الشخصية، وخطوة مهمة نحو الانفتاح على تجارب الآخرين، وبناء روابط تتجاوز الحدود الجغرافية لتوحّد القلوب والهمم.